عبد الملك الثعالبي النيسابوري
212
الإعجاز والإيجاز
وله في العتاب : إلى الله أشكو أخا جافيا * يضيع ، وأحفظ فيه الصنيعه إذا ما الوشاة سعوا بي إليه * أصاخ إليهم بأذن سميعه كثرت عليه فأمللته * وكلّ كثير عدوّ الطبيعة ولكنّ نفسي إذا أكثرت * على الهجر ليست له مستطيعة وقال فيه : إلى المرآة رحت فروّعتنى * طوالع قد أرت عيني مشى بي فأما شيبة ففزعت منها * إلى المقراض عجبا بالتصابى وأما شيبة فعدلت عنها * إلى شرخ الشبيبة بالخضاب فيا لك ثمّ يا لك من مشيب * أقمت به الدّليل على الشباب وقال في « كافور » الخادم : أكافور قبّحت من خادم * ولاقتك مسرعة جائحه حكيت سميّك في بردة * وأخطأك اللون والرائحة وقال في المدح : يا كامل الآداب منفرد العلا * والمكرمات ، ويا كثير الحاسد شخص الأنام إلى كمالك فاستعذ * من شرّ أعينهم بعيب واحد 147 - علي بن محمد البسامى « 1 » من وسائط وبدائع نوادره قوله في « موت أحد ابني عبد الله بن سليمان » « 2 » الوزير : قل لأبى القاسم المرزّى * قابلك الدهر بالعجائب
--> ( 1 ) هو أبو الحسن علي بن محمد بن بسام الشاعر المشهور المعروف بالبسامى . كان من أعيان الشعراء ، ومحاسن الظرفاء . ( 2 ) كان لهذا الوزير - كما قال ابن خلكان - أخ يقال له : أبو محمد الحسن ، فمات في حياة أبيه والوزير فعمل البسامى هذه الأبيات - وقيل عملها أبو الحارث النوفلي وكان يبغض الوزير وقالها على لسان ابن بسام .